والخمور ، مع عدم التعدي ، وبيوت المجوس ، ولا بأس بالبيع والكنائس ، وتكره في
معاطن الإبل ، ومرابط الخيل والبغال والحمير ، وقرى النمل ، ومجرى الماء ،
وأرض السبخة ، والثلج ، وبين المقابر من غير حائل ولو عنزة أو بعد عشرة أذرع ،
وجواد الطرق ، دون الظواهر ، وجوف الكعبة في الفريضة وسطحها ، وفي بيت فيه
مجوسي ، وبين يديه نار ، مضرمة أو تصاوير ، أو مصحف ، أو باب مفتوحان ، أو انسان
مواجه ، أو حائط ينز من بالوعة البول .
المطلب الثاني في المساجد
يستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا ، قال الصادق عليه السلام ، من بنى مسجدا
كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ، وقصدها مستحب ، قال أمير المؤمنين عليه السلام :
من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان : أخا مستفادا في الله ، أو علما مستطرفا ،
أو آية محكمة ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة ترده عن ردي أو يسمع كلمة تدله على
شرح
المحمل : فقال لا بأس ، ( لا يقال ) الصلاة في المحمل حالة ضرورة أو رخصة تختص
بالنافلة وعلى كلا التقديرين فلا حجة فيه على جواز الفريضة حالة الاختيار ،
( لأنا نقول ) قد روى محمد بن أبي عمير ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أتصلي على الشاذكونه
وقد أصابتها الجنابة ؟ فقال عليه السلام لا بأس ( 1 ) ، وترك الاستفصال مع قيام الاحتمال ،
يدل على عموم المقال ، وإلا لزم تأخير البيان عن وقت السؤال ، والجواب بالعام مع
إرادة الخاص وانتفاء القرينة ، والكل حذر منه في الأصول .
( احتج ) المرتضى بوجوه ( ا ) قوله تعالى : والرجز فاهجر ، ( 2 ) والرجز هو
النجس ومعنى هجره اجتنابه فالصلاة داخلة في هذا الاجتناب لأنها أولى الأحوال
باشتراط الطهارة وأنسبها والهجر عبارة عن الاجتناب الكلي أي في سائر الأحوال والأزمان
عرفا عاميا ( لأنه ) إذا قيل له أهجر الشئ الفلاني ففعله في حالة ما أو زمان ما قيل
لم تهجر ( ولأن ) قولنا لا تهجر يناقضه عرفا أهجر والأول جزئي إجماعا فالثاني كلي ،
هامش
( 1 ) ئل ب 38 خبر 3 من أبواب مكان الصلي .
( 2 ) المدثر - 5