نظرة يلقيها عليه .
وزع المؤلف كتابه هذا إلى أحد عشر فصلا عدا المقدمة التي وضعها كمدخل لحديثه وتناول فيها شخصية أبي طالب ومكانتها عند الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم - .
وقد عالج في جميع فصوله النواحي التي يمكن أن يكون لها مساس من قريب ، أو بعيد بأبي طالب كل ذلك بأسلوب مبسط ، بعيد عن التعقيد والاضطراب ، معتمدا على أحاديث آل البيت عليهم السلام ومستندا على رواة لهم وزنهم في مجال الرواية .
والشيء الذي لفت نظرت في الكتاب أن المؤلف عندما يصطدم بالقائلين بكفر أبي طالب لا ينساق مع عاطفته . كي لا تفقده الغاية التي ألف الكتاب من أجلها . إنما يحاول بأسلوب رزين أن يدلل على بطلان القول وتزييفه بحيث يقنع القارئ بتلك الحقيقة .
بالإضافة إلى ذلك ينقل قسما وافرا من شعر أبي طالب ليستدل منه على اسلامه بدعوة ابن أخيه رسول الانسانية .
ثم يكشف البواعث التي أثارت الأقوال في تكفير هذه الشخصية الفذة ، ويؤكد بالبراهين القوية بان وراء هذه الأقوال نفوسا حاقدة تحاول تشويه الحقائق ، وتغيير وجه التاريخ .
ولم يكن هو الوحيد الذي بحث هذا الموضوع ، فقد سبقه عدد من الكتاب المسلمين مدافعين ومدللين على اسلام أبي طالب ، ودفع الشبه عن هذا الموضوع ، وتبعه عدد غير قليل أيضا حتى عدت بعض المصادر المعنية بهذا الشأن ما يزيد على الثلاثين مؤلفا في هذا المجال ، ولعل ما ذكر في المقدمة يؤكد هذا الادعاء .
ايمان أبي طالب ( الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ) — صفحة 25
مساهمون: فخار بن معد الموسوي
ص٢٥