ومع هذا فهناك حديث في أن أبا طالب مات كافرا ، ولم يسلم برسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم - ، وعزز هذا الادعاء بروايات معروفة المصدر والقصد .
وقد شق هذا الاتهام على كثير من طلاب الحقيقة ، فكان مدعاة للرد ، والدفاع من الطرفين ، وتمخض الموضوع بعد هذه السنين الطويلة عن مؤلفات قيمة تزيد على الثلاثين مؤلفا ( 1 ) بالإضافة إلى الصفحات الكثيرة التي دونت ضمن المؤلفات المتنوعة والتي لها مساس بهذا الجانب .
وأكدت هذه المصادر بأجمعها على إثبات إيمان أبي طالب ، وانه مات وهو مؤمن كل الإيمان برسالة محمد ( ص ) ، وما مواقفه المشهورة المعروفة والتي لم ينكرها حتى مدعي كفره في سبيل دعم الرسالة المحمدية ، إلا بدافع من عقيدته ، وإيمانه ، وإسلامه .
وفي طليعة هذه الكتب التي ألفت بهذا الشأن ، الكتاب الذي نحن بصدده ، وهو « الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب » .
فمؤلفه شمس الدين فخار بن معد الذي ينتهي نسبه الشريف إلى الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، وهو من أعلام القرن السادس والسابع الهجري ، ومكانته العلمية لا تحتاج إلى بيان ، وقد تفضل ( سيدي العم ) في المقدمة الأولى لهذا الكتاب وتناول الموضوع باسهاب .
اما من ناحية مادة الكتاب ، فهو بمجموعة كتاب نفيس ، قيم جليل ، كبير الفائدة كثير النفع يستطيع القارئ أن يلمس ذلك من أول
ايمان أبي طالب ( الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ) — صفحة 24
مساهمون: فخار بن معد الموسوي
ص٢٤