مقدمة الطبعة الثانية
السيد محمد بحر العلوم
فصبرا أبا يعلى على دين احمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
نبي أتى بالدين من عند ربه * بصدق وحق لا تكن حمز كافرا
فقد سرني إذ قلت : « لبيك » مؤمنا * فكن لرسول الله في الدين ناصرا
وناد قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل : ما كان احمد ساحرا ( 1 )
هكذا يحث أبو طالب أخاه حمزة على اتباع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصبر على طاعته ، والثبات على دينه .
ولم يكن هذا وحده من أبي طالب نحو ابن أخيه محمد ( ص ) ودعوته ، إنما كان أكثر من هذا فقد جند جميع طاقاته في سبيل نشر الدعوة ، ووقف منها موقف المجاهد البطل طيلة حياته ، وسجل له التاريخ كل تلكم المواقف بكل إكبار وفخر .
ولم يزل رسول الله ( ص ) عزيزا ، وممنوعا من الأذى ، ومعصوما من كل اعتداء ، حتى توفى الله أبا طالب ، فنبت به مكة ، ولم تستقر له فيها دعوة ، واجمع القوم على الفتك به فعندها جاء نداء ربه « اخرج عن مكة فقد مات ناصرك » . ( 2 )
هكذا كان أبو طالب لمحمد ( ص ) كافلا ، وسندا ، وداعيا .
ايمان أبي طالب ( الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ) — صفحة 23
مساهمون: فخار بن معد الموسوي
ص٢٣