الحسن العسكري ( عليه السلام ) فإنّه ليس في الاشتهار على حدّ ما سواه وإن كان مشتملاً على مثل الذي قدّمناه فلأجل ذلك ذكرتُ إسناده في أوّل جزء من ذلك دون غيره ، لأنّ جميع ما رويت عنه ، إنّما رويته بإسناد واحد من جملة الأخبار التي ذكرها ( عليه السلام ) في تفسيره ( 1 ) .
والسند الذي روى به احتجاجات الإمام العسكري ذكره في أوّل الكتاب على النحو التالي :
حدّثني السيّد العالم العابد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي ( رضي الله عنه ) قال : حدّثني الشيخ الصدوق أبو عبد الله جعفر بن محمّد بن أحمد الدوريستي ( رحمهم الله ) قال : حدّثني أبي محمّد بن أحمد ، قال : حدّثني الشيخ السعيد أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي ( رحمهم الله ) ، قال : حدّثني أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الأسترآبادي ، قال : حدّثني أبو يعقوب يوسف بن محمّد ابن زياد وأبو الحسن علي بن محمّد سيّار - وكانا من الشيعة الإمامية - قالا : حدّثنا أبو محمّد الحسن بن علي العسكري . . .
وبهذا الاسناد الذي ذكره في أوّل الكتاب ، أخرج ما رواه عن الإمام الحسن العسكري وأشار إليه في الباب الخاصّ به .
وسواء كان ما اعتذر به المؤلّف مقبولاً أو غير مقبول ن فقد عولجت هذه النقيصة في هذه الطبعة على القدر المستطاع ، حيث قام المحقّقان لهذا الكتاب بإرجاع مراسيلها إلى المسانيد ، وذلك بالغور في كتب مشايخنا الإمامية ، كالكافي للشيخ الكليني ، وكتب الصدوق المختلفة ، وغيرهما ، وبذلك أصبحت جلّ أحاديثه مسندة ، خارجة عن الإرسال .
على أنّ ما اعتذر به المؤلّف عذر مقبول ; وذلك لأنّ المسائل العقائدية
هامش
1 - الاحتجاج ، الشيخ الطبرسي 1 : 10 .