إيران أعطى عنوان " جباتي " إلى مؤسسة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ليرسلوا له الكتب الشيعية .
فلمّا وصلت هذه الكتب إلى " جباتي قاسم " قرأها بدقة ، فوجد أنّ الحجة تلزمه التخلّي عن معتقداته الموروثة والانتماء إلى المعتقدات الشيعية التي توصّل إليها عن طريق الدليل والبرهان ، فلهذا أعلن استبصاره وركب سفينة النجاة .
أسباب النجاة في البحث العلمي :
وجد " جباتي قاسم " بأنّ من أهم الأمور التي ساعدته على معرفة الحقّ أنّه لم يجعل الحوار مع من كان يختلف معهم في العقيدة وسيلة للمغالبة والمخاصمة والمراء والمشاجرة ، بل جعل الحوار جسراً لتوسيع آفاق معارفه الدينية .
كان " جباتي قاسم " يعلم جيّداً بمسألة نهي الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن المراء والخصومة .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا زعيم ببيت في ربض الجنّة لمن ترك المراء وإنّ كان محقاً ، وببيت في وسط الجنّة لمن ترك الكذب وإنّ كان مازحاً ، وببيت في أعلى الجنّة لمن حسن خلقه " ( 1 ) .
ومن منطلق اهتمام " جباتي قاسم " بتطهير قلبه من الشوائب واهتمامه بمعرفة الحقّ فتح الله تعالى له أبواب العلم وهيّأ له أخوة مؤمنين تحاور معهم حتّى أدّى هذا الحوار إلى تنوير بصيرته بالحقّ .
وعرف " جباتي قاسم " بأنّ الجدل غير نافع في معرفة الحقّ ; لأنّه ما من حقيقة إلاّ ويمكن إثارة الشبهات حولها والتمسّك بالمغالطات لردّها ، ولكن الإنسان الذي يسلك هذا السبيل لا يصل إلى النتيجة المطلوبة أبداً ، بل يبقى في
هامش
1 - سنن أبي داود 4 : 271 ، حديث 4800 ، كتاب الأدب ، باب في حسن الخلق .