فقال حسّان ، فقال : يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية ، ثُمّ قال :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ فأسمع بالرسول منادياً
إلى آخر الأبيات ( 1 ) .
معرفة الحقّ :
هذا الحديث وغيره من الأحاديث جعلت " كانامبا " يتأمّل كثيراً فيما يعتقد ، فقد عرف أنّ النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يترك الأُمّة تتخبّط في متاهات الحيرة ، بل عيّن ونصّ على خليفته وهو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
ولم يجد " كانامبا " أيّ مانع يمنعه من الاستبصار ، لأنّه حيث ترك دين أسلافه وهو الدين المسيحي ، وأسلم وتحمّل ما تحمّل نتيجة هذا التغيير العقائدي ، فلا داعي له أن يتعصّب لمعتقده الجديد فيما لو أثبت له الأدلّة والبراهين وجود النقص فيه ووجود مذهب آخر هو الحقّ لا غير .
ومن هنا أعلن " كانامبا " استبصاره وركب سفينة النّجاة ، سفينة أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) التي من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق وهوى .
وبعد أن أكمل " كانامبا " دراسته في المدرسة الإسلاميّة دار الهدى ، وبعد ارتفاع مستواه العلمي ، بدأ يدرّس في هذه المدرسة . كما أنّه واصل نشاطه التبليغي وبدأ ينشر الحقائق التي توصّل إليها .
ويأمل " كانامبا " أن يتمكّن من توسيع دائرة نشاطه الديني في المستقبل ، وأن يتمكّن من إيصال صوت الحقّ إلى أكبر قدر ممكن من الذين يعيشون في أسر الإعلام التضليلي المبتني على المصالح الشخصيّة والأنانيّات والمطامع الدنيويّة .
هامش
1 - انظر : الغدير للأميني 1 : 9 .