بصيرتي عمياء حتّى التقيت بجماعة مؤمنة ومثقفة من شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) فنوّر هؤلاء قلبي ، وغذّوا عقلي بالأدلّة والبراهين التي منحتني القوّة للتخلّص من الجهل المتجذّر في وجودي ( 1 ) .
تاريخ البهائيّة :
ادّعى شخص يُدعى علي محمّد الشيرازي - في النصف الثاني من القرن الثالث للهجرة ، الموافق لمنتصف القرن التاسع عشر الميلادي - أنّه الباب والواسطة للإمام المهدي عجل الله فرجه ، وحاول الاستفادة لتثبيت ادّعائه من عقائد الصوفية والشيخية ، وأصبح هذا الادّعاء في ما بعد نواة لنشوء البهائيّة .
وكان علي محمّد الشيرازي معروفاً قبل ادّعائه هذا بالخرافات والشعوذة ، وكان يعاني من عدم الاتّزان النفسي ، وكان المعروف عنه ممارسة السحر ، وقراءة الكف ، وإحضار الأرواح والجن .
وانشغل علي محمّد الشيرازي لفترة بكتابة الأدعية والأحراز الموهومة للناس السذج في مدينة بوشهر في إيران ، ثُمّ ادّعى بأنّه نائب الإمام المهدي عجل الله فرجه ، وبعد فترة ادّعى بأنّه هو الإمام المهدي عجل الله فرجه ، ثُمّ ادّعى النبوّة والإتيان بدين جديد ، ثُمّ آل أمره إلى ادّعاء الألوهية .
ثارت الضجّة من قبل الناس ضدّه ، فسافر إلى مدينة شيراز ، وهناك أيضاً ألقى الناس عليه القبض وعزموا على ضربه ، فأعلن توبته ، وحضر في إحدى المساجد وبيّن براءته من عقيدته أمام الناس ، ثُمّ سافر إلى مدينة تبريز واستمر على منهجه ، فثار الناس هناك أيضاً ضدّه ، فأعلن مرّة أُخرى توبته ، ولكن الناس لم يقبلوا توبته ، فحكموا عليه بالإعدام ، ثُمّ انصرفوا عن ذلك لاعتقادهم احتمال جنونه ، ولكن رئيس الوزراء آنذاك " أمير كبير " أمر بإعدامه ، تمَّ تنفيذ هذا
هامش
1 - انظر : التكامل في الإسلام 5 : 196 - 197 ، الرقم 5 .