قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " . . . وخلّفت فاطمة ( عليها السلام ) مصحفاً ما هو قرآن " ( 1 ) .
وأمّا كلمة " مصحف " ففي اللغة العربية تطلق على " الجامع للصحف " المكتوبة بين الدفتين " ( 2 ) .
الأقوال المختلفة حول مصحف فاطمة ( عليها السلام ) :
القول الأوّل : يتضمّن مصحف فاطمة بعض الأمثال والحكم والمواعظ والعبر والأخبار والنوادر ، ألّفه الإمام علي ( عليه السلام ) ، وقدّمه للزهراء ( عليها السلام ) لتتسلّى به خلال فترة فقدانها لأبيها .
القول الثاني : يتضمّن هذا الكتاب معارف في التشريع والأخلاق وبيان الحوادث التي ستقع في المستقبل ، وقد جمعت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) معلومات هذا الكتاب مما سمعته من أبيها .
القول الثالث : يحتوي هذا الكتاب على حقائق غيبية حصلت عليها الزهراء ( عليها السلام ) من قبل الله تعالى عن طريق الإلهام .
القول الرابع : إنّ للزهراء ( عليها السلام ) مصحفين ، أحدهما : ملهم من قبل الله تعالى لها ، والثاني : أملاه عليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ومن الأحاديث الشريفة المرتبطة بمصحف فاطمة ، عن أبي عبيدة قال : سأل أبا عبد الله بعض أصحابنا عن . . . مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ؟
قال : فسكت طويلاً ، ثُمّ قال : . . . إنّ فاطمة مكثت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خمسة وتسعين يوماً ، وكان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان جبرئيل ( عليه السلام ) يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ، ويطيّب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما
هامش
1 - بصائر الدرجات ، الصفار : 176 ، باب 14 في الأئمّة ( عليهم السلام ) أنّهم أعطوا الجفر والجامعة ومصحف فاطمة ، حديث 14 .
2 - كتاب العين 3 : 120 " صحف " .