عاتقه يقول : اللّهم إنّي أحبّه فأحبّه ( 1 ) .
5 - حدثني محمّد بن الحسين بن إبراهيم قال : حدثني حسين بن محمّد ، حدّثنا جرير ، عن محمّد ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أتى عبيد الله بن زياد برأس الحسين ( عليه السلام ) ، فجعل في طشت ، فجعل ينكت وقال في حسنه شيئاً فقال أنس : كان أشبههم برسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وكان مخضوباً بالوسمة ( 2 ) .
وعندئذ يتبادر الاستفسار إلى ذهن القارئ بأنّ الحسنين ( عليهما السلام ) إذا كانت لهما هذه المكانة المرموقة والرفيعة عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لماذا ظلمتهم الأمّة بعده وانتهكت حرمهم ؟ لماذا دُسّ السُّم للحسن ( عليه السلام ) ولم يقبلوا بدفنه عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ لماذا رموا جثمانه الطاهر بالسهام ؟ لماذا ضيّقوا على الحسين ( عليه السلام ) في مدينة جدّه ؟ وسفكوا دمه الطاهر في كربلاء ؟ لماذا ذهبوا بنسائه وأهل بيته سبايا إلى الشام ؟ ولماذا ؟ ؟ ؟
والحال أنّ كلّ هذه الأمور تجري باسم الإسلام وخلافة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! ! !
مقتطفات من كتاب " المهدي المنتظر ( عليه السلام ) في كتب الحديث التسعة " :
يذكر المصنّف لهذا الكتاب عدّة أحاديث تدلّ على أنّ الإمام المنتظر عجل الله فرجه من قريش وأنّه عندما يظهر ، يؤم الناس في صلاته ومن بين المأمومين عيسى بن مريم ( عليه السلام ) : منها :
1 - حدّثنا أحمد بن يونس ، حدّثنا عاصم بن محمّد ، سمعت أبي يقول : قال ابن عمر : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان ( 3 ) .
هامش
1 - صحيح البخاري 4 : 216 .
2 - صحيح البخاري 4 : 216 .
3 - صحيح البخاري 8 : 105 .