تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قال : فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها أغضبني ( 1 ) . 4 - حدّثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين ، حدّثنا أبو عوانة ، عن فراس ، عن عامر ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : كنّ أزواج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عنده لم يغادر منهنّ واحدّة ، فأقبلت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شيئاً ، فلمّا رآها رحبّ بها فقال : مرحبّاً بابنتي . ثُمّ أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثُمّ سارّها فبكت بكاء شديداً ، فلمّا رأى جزعها سارّها الثانية ، فضحكت ، فقلت لها : خصّك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من بين نسائه بالسرار ثُمّ أنت تبكين . فلمّا قام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سألتها : ما قال لك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟ قالت : ما كنت أفشي على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سرّه قالت : فلمّا توفى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قلت : عزمت عليك بما لي عليك من الحقّ لما حدّثتني ما قال لك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . فقالت : أمّا الآن فنعم ، أمّا حين سارّني في المرّة الأولى ، فأخبرني أنّ جبريل كان يعارضه القرآن في كلّ سنة مرّة أو مرّتين ، وإنّه عارضه الآن مرتين ، وإنّي لا أرى الأجل إلاّ قد اقترب ، فاتقي الله واصبري فإنّه نعم السلف أنا لك . قالت : فبكيت بكائي الذي رأيت ، فلمّا رأى جزعي سارّني الثانية فقال : يا فاطمة أمّا ترضي أن تكوني سيّدة نساء المؤمنين أو سيّدة نساء هذه الأمّة قالت : فضحكت ضحكي الذي رأيت ( 2 ) . ثُمّ يذكر أخباراً تشير إلى موقف أبي بكر من بضعة المصطفى ( عليها السلام ) حين طلبت ميراثها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكيف أنّها غضبت عليه وهجرته ولم تكلّمه حتّى توفيت ( عليها السلام ) : 1 - حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدّثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن
هامش
1 - صحيح البخاري 4 : 210 . 2 - صحيح مسلم 7 : 142 .