تنحية الأمّة للإمام عليّ ( عليه السلام ) من الخلافة الظاهريّة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ وتحريف الإسلام عن مساره الطبيعي ! والحال أنّه أجدر بها من غيره ، وأنّها الرداء الذي لا يليق إلاّ به ( عليه السلام ) .
ونظراً لكثرة الأخبار ، نذكر هنا قسماً موجزاً منها مقتصرين على النقل من صحيحي البخاري ومسلم :
ألف - حديث المنزلة :
1 - حدّثنا قتيبة بن سعيد ، ومحمّد بن عباد ، وتقاربا في اللفظ قالا : حدّثنا حاتم ، وهو ابن إسماعيل ، عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك أن تسبّ أبا التراب ؟ فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحب إليّ من حمز النعم ، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول له خلفه في بعض مغازيه ، فقال له علي : يا رسول الله ، خلفتني مع النساء والصبيان : فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي . وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطينّ الرّاية رجلا يحبّ الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله قال : فتطاولنا لها . فقال : ادعوا لي عليّاً ، فأتى به أرمد ، فبصق في عينه ودفع الرّاية إليه ، ففتح الله عليه ، ولمّا نزلت هذه الآية * ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ ) * ( 1 ) ، دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللّهم هؤلاء أهلي ( 2 ) .
2 - حدّثنا مسدد ، حدّثنا يحيى ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه : أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خرج إلى تبوك واستخلف عليّاً . فقال :
هامش
1 - آل عمران ( 3 ) : 61 .
2 - صحيح مسلم 7 : 120 .