رزيّة الخميس :
يذكر الكاتب في هذا الفصل عدد من الأخبار التي تصوّر لنا الأيّام الأخيرة في حياة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما عاناه فيها ، ومن هذه الأخبار :
1 - حدّثنا قبيصة ، حدّثنا ابن عيينة ، عن سليمان الأحول ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما : أنّه قال يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثُمّ بكى حتّى خضب دمعه الحصباء فقال : اشتد برسول الله صلّى الله عليه وسلّم وجعه يوم الخميس فقال : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : هجر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . قال : دعوني ، فالذي أنا فيه خير ممّا تدعوني إليه ، وأوصى عند موته بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، ونسيت الثالثة . وقال يعقوب بن محمّد : سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب فقال : مكّة والمدينة واليمامة واليمن وقال يعقوب : والعرج أوّل تهامة ( 1 ) .
2 - حدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا وكيع ، عن مالك بن مغول ، عن طلحة ابن مصرّف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس : أنّه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثُمّ جعل تسيل دموعه حتّى رأيت على خدّيه كأنّها نظام اللؤلؤ . قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : ائتوني بالكتف والدّواة أو اللوح والدواة ، أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً . فقالوا : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يهجر ( 2 ) .
مقتطفات من كتاب " عليّ ( عليه السلام ) في كتب الحديث التسعة " :
يذكر المصنّف في هذا الكتاب قسماً من فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الواردة في الصحاح المعتبرة عند أهل السنّة ، والتي تستدعي الإنسان إلى التأمّل في سبب
هامش
1 - صحيح البخاري 4 : 31 .
2 - صحيح مسلم 5 : 76 .