يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهنّ ، فلمّا استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب ، فأذن له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم يضحك . فقال عمر : أضحك الله سنك يا رسول الله ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي ، فلمّا سمعن صوتك ابتدرن الحجاب . قال عمر : فأنت يا رسول الله أحقّ أن يهبن ، ثُمّ قال عمر : أي عدوات أنفسهنّ ، أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟ قلن : نعم ، أنت أغلظ وأفظ من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : والذي نفسي بيده ، ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجاً إلاّ سلك فجاً غير فجك . حدّثنا هارون بن معروف ، حدّثنا به عبد العزيز بن محمّد ، أخبرني سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أنّ عمر بن الخطاب جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، وعنده نسوةٌ قد رفعن أصواتهن على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فلمّا استأذن عمر ، ابتدرن الحجاب ، فذكر نحو حديث الزهري ( 1 ) .
وأيضاً يمكن الإشارة إلى مجموعة أخرى من الأحاديث المجعولة بشأن خلق النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي :
1 - حدّثنا يحيى بن يحيى أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل قال : كان أبو موسى يشدد في البول ويبول في قارورة ويقول : إنّ بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قرضه بالمقاريض . فقال حذيفة : لوددت أنّ صاحبكم لا يشدد هذا التشديد . فلقد رأيتني أنا ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم نتماشى ، فأتى سباطة خلف حائط فقام كما يقوم أحدكم فبال ، فانتبذت منه ، فأشار إليّ ، فجئت ، فقمت عند عقبه حتّى فرغ ( 2 ) .
هامش
1 - صحيح مسلم 7 : 115 .
2 - صحيح مسلم 1 : 157 .