الحاصل من فقد النصّ الخاص .
السؤال الثاني : في حديث الثقلين وردت جملة " لن يفترقا " مع أنّ علوم ذريّة نبينا قد انقطعت منذ ألف سنة ، مع أنّ الحديث يؤكّد على تلازمهما في الوجود إلى يوم القيامة ، وما الشأن في هذا المقام للحديث الذي يقول : " يأتي على أُمّتي كلّ مائة سنة من يجدد دينها " ؟
الجواب : حديث الثقلين يؤكّد تلازم الثقلين وجوداً ، وأمّا انقطاع العلوم عنّا فهذا أمر آخر لا يرتبط بذلك التلازم المذكور ، فالحديث يحثّ المسلمين على التمسّك بأهل البيت ( عليهم السلام ) حتّى يكونوا على اتّصال بهذين المصدرين في طريق الهداية .
على أنّنا لا نتّفق معك في موضوع الانقطاع حتّى بالنسبة إلينا ، فهذه الأحاديث المتوفّرة لدينا يربوا عددها عن الآلاف ، والتي تعطينا القطع واليقين بصدور مجموعة كبيرة منها عن المعصومين ( عليهم السلام ) خير دليل على استمرارية عطاء أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وأمّا الرواية التي ذكرتها : " يأتي على أُمّتي . . . " لم ترد عن طريق الخاصة ، بل جاءت في مصادر العامة بسند غير نقي ، وإنّما اشتهرت عند كلّ فرقة وطائفة لمصالح اقتضت عندهم في تطبيقها على من يشاؤون .
وحتّى مع قبول هذه الرواية ، فإنّها بصدد التعبير عن العلماء الذين هم في القمة ، وتكون لهم مميّزات فريدة تفرزهم عن الآخرين ، وليس كلّ تجديد يعني التغيير في الأساس ، بل معنى الرواية - بالشكل الذي يتلاءم مع باقي النصوص - هو : أنّ في كلّ عصر من يذب عن الدين والشريعة بعد ما يريد الباطل أن ينسيه أو يتناساه .
السؤال الثالث : ألا تؤدّي نظرية ولاية الفقيه إلى تعارض بين ولايته مع ولاية الإمام ؟
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 537
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥٣٧