ومعنى ذلك أنّ إبراهيم ( عليه السلام ) كان نبيّاً وبعد مُضي سنوات مرّ بامتحانات عسيرة ، منها عزمه على ذبح ولده إسماعيل ، وبعد اجتيازه لهذه الاختبارات بنجاح اصطفاه الله تعالى لمقام الإمامة .
ثمّ طلب النبي إبراهيم ( عليه السلام ) هذا المقام لذرّيته فاستجاب الله دعاءه للصالحين من نسله وذرّيته دون الظالمين منهم .
والدليل على استجابة دعائه قوله تعالى : * ( فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيماً ) * ( 1 ) .
* ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً ) * ( 2 ) .
وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " نحن الناس المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله أجمعين " ( 3 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما بال أقوام إذا ذكروا آل إبراهيم وآل عمران استبشروا ، وإذا ذكروا آل محمّد اشمأزّت قلوبهم " ؟ ! ( 4 ) .
معرفة الحق والتعريف بالحق :
عندما فرضت الأدلّة والبراهين على " أيوب راشد " الإذعان بلزوم اتّباع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وثبت له بالدليل القاطع بأنّ أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) هم الفرقة الناجية ، أعلن استبصاره أمام الآخرين ، ثمّ تصدّى لمهمة التبليغ ، فسافر بهدف نشر مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) إلى العديد من الدول ، منها : يوغندا ، رواندا ، بروندي ، زامبيا ، بوتسوانا ، آنغولا وزائير .
وتكفّل " أيوب " بعد ذلك العديد من المسؤوليات في قريته ، منها : رئاسة لجنة مسجد كيداهو ، ومديرية المدارس الإسلامية .
هامش
( 1 - 2 ) - النساء ( 4 ) : 54 .
3 - الكافي 1 : 205 ، باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) ولاة الأمر ، ح 1 .
4 - بحار الأنوار 23 : 221 ، باب أنّ من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الأئمّة ( عليهم السلام ) ، ح 23 .