تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم ) * ( 1 ) . ثالثاً : أصحاب القلوب المريضة : قال تعالى : * ( وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً ) * ( 2 ) . رابعاً : المذنبون : قال تعالى : * ( وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) * ( 3 ) . ومن هنا فلا ينبغي إعطاء حكم واحد وتعميمه على جميع الصحابة ، ولهذا لا يصح الحكم بعدالة جميع هؤلاء ، بل ينبغي البحث عن تاريخ كلّ صحابي نريد أن نعتمد عليه في أخذ ما جاء به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لنرى هل يمكن الوثوق به والاعتماد عليه ؟ إذن الشيعة لا تكره الصحابة مطلقاً ، وإنّما هم لا يفرطون في عدالة جميعهم ، بل يؤمنون بعدالة من كان عادلاً ، ويفسق من كان فاسقاً ، وينافق من كان منافقاً منهم . ومع هذا كلّه ، فأفضل طريق لمعرفة ما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هم أهل البيت ( عليهم السلام ) ; لأنّهم الثقل الثاني بعد القرآن الكريم ، التمسّك بهما يعصم الإنسان من الضلال . ولكن الصحابة فمنهم كما روى أبو حازم قال : سمعت سهلاً يقول سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " أنا فرطكم على الحوض ، من ورد شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبداً ، وليردن عليّ الحوض أقوام أعرفهم ويعرفونّي ، ثمّ يُحال بيني وبينهم .
هامش
1 - التوبة ( 9 ) : 101 . 2 - الأحزاب ( 33 ) : 12 . 3 - التوبة ( 9 ) : 102 .