أهلي ووصيّي في أمتي ، ووارث علمي . . . " ( 1 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه " ( 2 ) .
هذه الأدلّة هي التي ألزمتني اتّباع أهل البيت ( عليهم السلام ) والاقتداء بهم بعد أن بحثت أقوال مذهب أهل السنّة ومذهب الشيعة .
والحمد لله الذي أراني الحقّ ورزقني اتباعه ، وجعلني ممن عرف أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأكون في ركابهم وفي خدمتهم .
حديث مدينة العلم :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأت الباب " ( 3 ) .
إنّ هذا الحديث الشريف من الأحاديث الثابتة عند أرباب الحديث قاطبة ، وقد ورد في كتب السنّة والشيعة ، وتواتر نقله عن الصحابة والتابعين .
وقد بيّن الإمام علي ( عليه السلام ) في العديد من المواقف مدى سعة علمه ، فقال : " أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، فلأنا بطرق السماء أعلم منّي بطرق الأرض " ( 4 ) .
ويدلّ حديث مدينة العلم بوضوح على لزوم اتّباع الإمام علي ( عليه السلام ) في معرفة ما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والجدير بالذكر أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يمنح هذه المهمّة لأحد من الصحابة ، وإنّما أعطاها للإمام علي ( عليه السلام ) خاصة ، وهذا ما يدل على المنزلة العلمية العظيمة التي كان يمتلكها الإمام علي ( عليه السلام ) دون غيره .
وبعد هذا هل يصح لأحد أن يطلب العلم من غير الإمام علي ( عليه السلام ) ؟ ! ومن
هامش
1 - ينابيع المودّة 2 : 289 ، ح 525 .
2 - مسند أحمد 4 : 370 ، حديث زيد بن أرقم .
3 - تاريخ بغداد للخطيب 3 : 181 ، رقم 3 - 12 .
4 - نهج البلاغة 2 : 130 ، رقم 189 .