تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وفي رواية أُخرى عن محمّد بن الحسن ، بإسناده عن إسحاق بن الفضل ، أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السجود على الحصر والبواري المنسوجة من القصب ، فقال : " لا بأس ، وأن يسجد على الأرض أحب إليّ ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يحب ذلك ، وأن يمكّن جبهته من الأرض ، فأنا أحبّ لك ما كان يحبّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 1 ) . أمّا علماء أهل السنّة والجماعة ، فلا يرون بأساً في السجود على الزرابي والفرش ، وإن كان عندهم أفضلية في الحصر . وهناك بعض الروايات التي يخرجها البخاري ومسلم في صحيحيهما تؤكّد أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت له خُمرة مصنوعة من سعف يسجد عليها ، فقد أخرج مسلم في صحيحه ، عن عائشة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ناوليني الخُمرة من المسجد . . . " ( 2 ) . وهذا ممّا يدّلنا على أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يحبّ السجود على الأرض . وما أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري ، أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يعتكف في العشر الأواسط من رمضان ، فاعتكف عاماً حتّى إذا كان ليلة إحدى وعشرين - وهي الليلة التي يخرج صبيحتها من اعتكافه - قال : " من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر ، وقد رأيت هذه الليلة ثمّ أنسيتها ، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين من صبيحتها ، فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها بكل وتر ، فمطرت السماء في تلك الليلة وكان المسجد على عريش فوكف المسجد ، فبصرت عيناي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على جبهته أثر الماء والطين من
هامش
1 - الوسائل 5 : 368 . 2 - صحيح مسلم 1 : 168 .