صبح إحدى وعشرين ( 1 ) .
ومن الأدلّة الأُخرى الدالّة على أنّ الصحابة أيضاً كانوا يفضلّون السجود على الأرض ، وذلك بحضرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ما أخرجه النسائي في سننه قال : أخبرنا قتيبة ، قال : حدّثنا عبّاد ، عن محمّد بن عمرو ، عن سعيد بن الحرث ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنّا نصلّي مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الظهر ، فآخذ قبضة من حصى في كفي أبرّدهُ ثمّ أحوّله في كفّي الآخر ، فإذا سجدت وضعته بجبهتي ( 2 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً : " جعلت لي الأرض مسجداً وطهورا " ( 3 ) .
وهذا ما يدعو إلى الاستغراب عندما نجد تعصّب بعض المسلمين ضدّ الشيعة ; لأنّهم يسجدون على الأرض بدلاً من السجود على الزرابي ؟ !
وكيف يصل بهم الأمر إلى تكفيرهم والتشنيع عليهم وقذفهم زوراً وبهتانا بأنّهم عبّاد الأصنام ؟
وكيف يواجهونهم بعنف في بعض البلدان الإسلامية لمجرّد وجود التربة في جيوبهم أو في حقائبهم ؟ ! ( 4 )
فتأثّر " أُسامة حسين سالم " بكلام الدكتور التيجاني ، إضافة إلى ما بحثه واستفاد منه خلال قراءته للكتب الأُخرى ، وكانت النتيجة رجحان كفّة العقيدة الشيعية على غيرها .
واجتمعت العلل الناقصة فكوّنت العلّة التامة التي دفعت " أُسامة " في نهاية المطاف إلى الاستبصار واعتناق مذهب التشيّع .
ونشر " أُسامة " ما حصل عليه من معلومات عقائدية جديدة بصور مختلفة ،
هامش
1 - صحيح البخاري 2 : 256 .
2 - سنن النسائي 2 : 204 .
3 - صحيح البخاري 1 : 86 .
4 - لأكون مع الصادقين ، الدكتور التيجاني السماوي : 395 - 398 .