تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الإسلام والصعيد الاجتماعي : يدعو الإسلام الإنسان في الصعيد الاجتماعي إلى التجارة مع الله تعالى ، ومن هذا المنطلق يدفع الإنسان إلى مساعدة الآخرين ولحاظ مصالحهم ، والتحرّر من التقوقع في دائرة الذات الضيّقة والأنانيات المقيتة . ومن منطلق التجارة مع الله تعالى تنمو عند الإنسان خصائص الشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين ، وتنمية روح الإيثار والتضحية ، واندفاعه للاهتمام بمصالح الآخرين ، وعدم الانتصار لمصالح نفسه . كما أنّ الإسلام لم يفّرق على أساس اللون أو المال أو الجنس ، بل اعتبر التقوى هو المائز بين الناس . وأخرج الإسلام الناس من دائرة الصراع والتناصر إلى دائرة الائتلاف والتعاون ، ودعاهم إلى تشكيل أمّة واحدة تلتف حول محور توحيد وعبودية الله تعالى . ونبذ الإسلام التفرقة والاختلاف والتناحر والتحزّب ، ودعا الناس إلى الوحدة والائتلاف والانسجام والتضامن . الإسلام والصعيد النفسي : إنّ العقيدة الإسلامية تساهم بشكل بديهي وواضح في شعور الإنسان بالسكينة والطمأنينة والارتياح والاستقرار النفسي . وقد حاولت الحضارات المادية بكلّ وسائلها المتطوّرة والحديثة أن تخفّف مصائب الإنسان وتمنحه الراحة والسكينة ، ولكنّها عجزت عن ذلك . والأمور المادية قد تكون قادرة على تحذير وتسكين آلام الإنسان لفترات قصيرة ، ولكن الدين هو الذي يمنع الإنسان الراحة والسكينة من الداخل ومن الباطن ، ويمنح الإنسان قوّة الاستقامة ومواجهة المصاعب والابتلاءات ، وقدرة
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 280 | مركز الأبحاث العقائدية