الإسلام والصعيد الاجتماعي :
يدعو الإسلام الإنسان في الصعيد الاجتماعي إلى التجارة مع الله تعالى ، ومن هذا المنطلق يدفع الإنسان إلى مساعدة الآخرين ولحاظ مصالحهم ، والتحرّر من التقوقع في دائرة الذات الضيّقة والأنانيات المقيتة .
ومن منطلق التجارة مع الله تعالى تنمو عند الإنسان خصائص الشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين ، وتنمية روح الإيثار والتضحية ، واندفاعه للاهتمام بمصالح الآخرين ، وعدم الانتصار لمصالح نفسه .
كما أنّ الإسلام لم يفّرق على أساس اللون أو المال أو الجنس ، بل اعتبر التقوى هو المائز بين الناس .
وأخرج الإسلام الناس من دائرة الصراع والتناصر إلى دائرة الائتلاف والتعاون ، ودعاهم إلى تشكيل أمّة واحدة تلتف حول محور توحيد وعبودية الله تعالى .
ونبذ الإسلام التفرقة والاختلاف والتناحر والتحزّب ، ودعا الناس إلى الوحدة والائتلاف والانسجام والتضامن .
الإسلام والصعيد النفسي :
إنّ العقيدة الإسلامية تساهم بشكل بديهي وواضح في شعور الإنسان بالسكينة والطمأنينة والارتياح والاستقرار النفسي .
وقد حاولت الحضارات المادية بكلّ وسائلها المتطوّرة والحديثة أن تخفّف مصائب الإنسان وتمنحه الراحة والسكينة ، ولكنّها عجزت عن ذلك .
والأمور المادية قد تكون قادرة على تحذير وتسكين آلام الإنسان لفترات قصيرة ، ولكن الدين هو الذي يمنع الإنسان الراحة والسكينة من الداخل ومن الباطن ، ويمنح الإنسان قوّة الاستقامة ومواجهة المصاعب والابتلاءات ، وقدرة
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 280
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٨٠