العلمية .
كانت الأجواء المحيطة ب " ماري " تفرض عليها اللهو واللعب والاهتمام بالأمور الدنيوية والحديث عن زينتها وزخرفها ، ولكن " ماري " كانت تعيش في عالم آخر لا يتفاعل معه من كان حولها .
وهذا ما دفع " ماري " أن تشعر بالغربة وهي في بداية طريق بحثها وتحقيقها العلمي .
الاستقامة في طلب العلم :
عرفت " ماري " بأنّ كلّ إنسان يحصد ما زرع ، وكلّ إنسان مكلّف بأعماله ، والذين يتجهون نحو السبل الخاطئة فإنّهم لا يضرّون إلاّ أنفسهم ، والذين يبذلون الجهد في سبيل معرفة الحق والحقيقة ، فإنّهم أيضاً سينالون ثوابهم .
ومن هنا قرّرت " ماري " تحمّل كلّ المتاعب والمشقّات في طريق البحث ، وواصلت بحثها ، فتحوّلت إلى إنسان هي " مع الناس " ولكن ليست " من الناس " ، تعيش معهم بجسدها ، ولكن روحها وذهنها وفكرها في مكان آخر يبحث عن الحقيقة .
الإيمان بالله تعالى :
أوّل عقيدة آمنت بها " ماري " عن وعي ووفق ما فرضت عليها الأدلة والبراهين هي عقيدة التوحيد ، فآمنت بالله تعالى ، وآمنت بوحدانيّته ولزوم عبوديته ، وآمنت أنّه سميع بصير ، وعليم بذات الصدور ، فطلبت منه المساعدة ، وتضرّعت إليه ، والتجأت نحوه بخشوع وخضوع ، وطلبت منه أن ينجيها من الظلام المحيط بها ، ويأخذ بيدها نحو النور ، فاستجاب الله تعالى دعاءها ، وهيّأ لها ظروف التعرّف على رجل دين مؤمن ومتقي وورع اختصر لها طريق البحث ، وساعدها في معرفة الحقيقة ، وعرفّها برسول الله وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وأعطاها جملة من الكتب
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 270
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٧٠