ولو كان هذا الخبر ( 1 ) حقاّ ، لما جاز له ترك البغلة التي خلّفها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسيفه وعمامته عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولما حكم به له لمّا ادّعاها العبّاس . ولكأن أهل البيت الذين طهّرهم الله تعالى في كتابه عن الرجس مرتكبين ما لا يجوز ; لأنّ الصدقة عليهم محرّمة .
بعد ذلك جاء إليه مال البحرين ، وعنده جابر بن عبد الله الأنصاري ، فقال له : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لي : إذا أتى مال البحرين حثوتُ لك ثمّ حثوت لك - ثلاثاً - فقال له : تقدّم فخُذ بعدّتها ، فأخذ من مال بيت المسلمين من غير بيّنة ، بل لمجرّد الدعوى ( 2 ) ( 3 ) .
ما دعاني إلى الاستبصار :
يقول : " منظور حسين " : من أهم ما دعاني إلى اعتناق مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، هو وصوله إلينا من النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بواسطة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وهذا بخلاف بقيّة المذاهب ، فإنّها قد انقطعت عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بفصل غيرهم .
ويضيف أيضاً : وقد علمت بالتحقيق أنّ الطريق الوحيد للنجاة يوم القيامة هو ما عليه أهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم ، وأسأل الله تعالى أن يميتنا على محبّتهم ، ويحشرنا معهم يوم اللقاء .
هامش
1 - أي الخبر الذي رواه أبو بكر منفرداً .
2 - ذكر ذلك أحمد في مسند 3 : 310 ، ح 3917 .
3 - منهاج الكرامة ، العلاّمة الحلّي : 70 - 73 .