والكلام عن هذه الآية يكون في شأن نزولها ، وأخرى في وجه دلالتها .
شأن نزول آية الولاية :
اتفقت الشيعة على أنّ الآية نزلت في الإمام عليّ ( عليه السلام ) يوم تصدقّه بالخاتم وهو راكع .
ونقلت مصادر أهل السنّة هذه الحادثة أيضاً ، فقد دلّت أقوال الصحابة والتابعين والعلماء من أهل التفسير والحديث والكلام على أنّ هذه الآية في الإمام عليّ ( عليه السلام ) يوم تصدّقه وهو في حالة الركوع .
قال الثعلبي في تفسيره " الكشف والبيان " : " قال ابن عبّاس ، وقال السدي ، وعتبة بن حكيم ، وثابت بن عبد الله : إنّما يعني بقوله * ( وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ ) * الآية ، عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) مرّ به سائل وهو راكع في المسجد وأعطاه خاتمه " ( 1 ) .
وقال الثعلبي أيضاً : أبو الحسن محمّد بن القاسم بن أحمد ، أبو محمّد عبد الله ابن أحمد الشعراني ، أبو عليّ أحمد بن عليّ بن رزين قال : المظفر بن الحسن الأنصاري ، قال : حدثنا السري بن عليّ الوراق ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الجماني ، عن قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عبادة بن الربعي ، قال : بينا عبد الله ابن عبّاس جالس على شفير زمزم إذ أقبل رجل متعمّم بالعمامة فجعل ابن عبّاس لا يقول قال رسول الله ، إلاّ قال الرجل : قال رسول الله ؟ فقال ابن عبّاس : سألتك بالله ، من أنت ؟
قال : فكشف العمامة عن وجهه ، وقال : يا أيّها الناس ، من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري ، أبو ذر الغفاري ، سمعتُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهاتين وإلاّ صمّتا ، ورأيته بهاتين وإلاّ فعميتا ، يقول : عليّ قائد البررة ،
هامش
1 - تفسير الكشف والبيان 4 : 80 .