بالقرب من مدرستنا سمعت كلاماً مدهشاً يأخذ بمجامع القلب ، يحثّ على التمسّك بالدين ، والالتزام بأحكامه .
بدأت بعد ذلك في المطالعة بجدّيّة في كتب السيرة والتاريخ وغيرها بعقل متفتح ، أبحث عن الدليل من القرآن الكريم والسنّة الشريفة على كلّ قول أو حكم ، واستمرّت مطالعتي لمدّة خمس سنوات عرفت بعدها أنّ الحقّ مع مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) الإمامي الاثني عشري ، وأنّ النجاة في التمسّك بركابهم ، فآمنت بولاية الإمام عليّ ( عليه السلام ) وأولاده المعصومين ، وتركت كثيراً من الأهل والعشيرة ، وتحمّلت أذاهم في سبيل التمسّك بالثقلين الذين أمر الله ورسوله بالتمسّك بهما ، وأسأل الله الثبات على الهداية ، وأحمده وأشكره على جزيل النعمة ، إنّه نعم المولى ونعم النصير .
الشيعة هم خير البريّة :
ورد في تفسير الآية السابعة من سورة البينة * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * ، أنّ خير البريّة هم عليّ وشيعته .
قال السيوطي في الدر المنثور أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال : كنا عند النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلم فأقبل عليّ فقال النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلم : والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ونزلت * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * فكان أصحاب النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلم إذا أقبل عليّ قالوا : جاء خير البرية . . .
وأخرج ابن عدي عن ابن عبّاس قال لمّا نزلت * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلم لعلي : هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين .
وأخرج ابن مردويه عن عليّ ( عليه السلام ) قال : قال لي رسول الله صلّى الله عليه
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 120
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٢٠