لمخططيه ومنفّذيه الذين خطّطوا له من فترة طويلة نسبياً قبل وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد حاولوا اغتيال النبيّ ( 1 ) ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
كما أنّ عمر وحزبه حالوا بين رسول الله وبين ما أراد كتابته من كتاب لا تضلّ أمّته بعده أبداً ، فيما عرف برزيّة يوم الخميس ( 2 ) ، كما تخلّف هؤلاء الجماعة عن جيش أسامة بن زيد رغم إصرار الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الشديد على خروجهم لإبعادهم عن المدينة ، ودفع مؤامراتهم عن وصيّه وخليفته الذي نصبه عليهم عليّ ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) .
ثمّ لما توفى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أدعى عمر أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يمت وانّه سيأتي ويعاقب من ادعى انّه مات ، وكان هذا منه لكسب الوقت إلى حين عودة صاحبه أبي بكر من منزله في السنح خارج المدينة الذي ذهب إليه قبل وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث صدّق بما قاله له من أنّ رسول الله قد مات ( 4 ) ! ! !
تركوا جنازة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذهبوا إلى السقيفة .
قال أبو بكر بعد معاينة جنازة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مخاطباً أهل بيته ( عليهم السلام ) " دونكم صاحبكم " ! ثمّ خرج أبو بكر واجتمع المهاجرون . . . ، فقالوا : انطلقوا إلى إخواننا من الأنصار إلى آخر ما اتفقوا عليه من أمر الخلافة ( 5 ) .
هامش
1 - اُنظر : مجمع الزوائد 1 : 109 ، المعجم الكبير 3 : 165 ، المسترشد للطبري الإمامي : 592 ، بحار الأنوار 21 : 229 ، 247 ، 28 : 99 .
2 - اُنظر : مسند أحمد 1 : 324 ، صحيح البخاري 7 : 9 ، 8 : 161 وغيرها من المصادر .
3 - اُنظر : عمدة القاري 18 : 76 ، الطبقات الكبرى 2 : 189 ، تاريخ مدينة دمشق 2 : 54 ، تاريخ الإسلام 2 : 713 ، واُنظر أيضاً : الخصال : 171 ، الإيضاح للفضل بن شاذان : 360 - 361 ، الإرشاد 1 : 183 ، وغيرها من المصادر .
4 - اُنظر : صحيح البخاري 4 : 194 ، السنن الكبرى 8 : 142 ، عمدة القاري 16 : 183 ، التمهيد 24 : 401 الملل والنحل 1 : 23 ، وغيرها .
5 - اُنظر : السنن الكبرى 8 : 145 ، كنز العمال 5 : 635 .