بداية زوال الحجب :
يقول « حسين الحامد » : بدأت الأمور تتّضح لي بمرور الزمان ، وعرفت بعد ذلك بأنّ أستاذنا « السيد حمزة الحبشي » يميل نحو مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) بل هو من أتباعهم ، ومن هذا المنطلق بدأت رحلتي في البحث ، وعزمت على معرفة الحقيقة ، فشرعت بقراءة الكتب السنيّة والشيعيّة والحوار مع أهل السنّة المتشدّدين والحوار من جهة أخرى مع أصدقائنا المستبصرين .
وكان قراري أن لا أستعجل في اتّخاذ القرار ، وأن اتريث في الأمر ، واحتاط في أمر ديني .
وكنت على يقين بأنّني على الحقّ ، وأنّ البحث الذي سأبحثه لا يزيدني إلاّ إيماناً وثباتاً وتمسّكاً بما كنت اعتقده فيما سبق . وكان هدفي من البحث هو أن أوسّع آفاق معرفتي ، وأتعرّف على باقي المذاهب الإسلامية لأتعرّف على سبب انشقاقهم من الصف الإسلامي المتمثّل بخطّ أهل السنّة والجماعة .
المفاجأة :
يقول « حسين الحامد » : واصلت بحثي ببطء واستمرّ حواري مع أصدقائي ، ولكننّي لم أجد عندهم ما يزعزع معتقداتي السابقة ، واستمرّ الأمر على هذا المنوال حتّى جاء « السيد هارون الحدّاد » وهو أحد أقاربنا ، وكان متأثراً بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فسألته عن سبب ميوله لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) فتحدّث معي حول ابنة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ومظلوميّتها بعد وفاة أبيها والمعاملة القاسية التي جوبهت بها من قبل بعض الصحابة والإجحاف الذي حصل بحقّها ، فاهتزّ وجودي من الأعماق وترك كلام قريبي أثراً بالغاً في نفسي ، فشعرت بانهيار عقيدتي بعدالة الصحابة واستغربت أشدّ الاستغراب من موقف أبي بكر وعمر بن الخطاب من ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأصابني الذهول وقريبي يبيّن لي ما جرى على الزهراء ( عليها السلام ) :
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 114
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١١٤