تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
حقيقة الدين الإسلاميّ : إنّ البحوث والدراسات التي أجراها " نبيورث " بيّنت له بأنّ الإسلام دستور إلهي كامل وشامل لجميع أصعدة حياة الإنسان ، وأنّ الشريعة الإسلاميّة هي التي تهدي الإنسان إلى الخير والصلاح ، وأنّ هذا الدين دين صريح وواضح لا غموض فيه ، وهو يصلح لكلّ زمان ومكان . وبمرور الزمان أيقن " نبيورث " بأحقّيّة الدين الإسلاميّ ، ووجد بأنّ هذه البحوث ألزمته الحجّة وفرضت عليه اتّباع الإسلام وترك ما سواه من الأديان ، وعلم أنّ أخاه قد استجاب لنداء الحقّ ، ولهذا ينبغي عليه أن لا يتأخّر عن اتّباع الحقّ ; لأنه لا يدري متى يداهمه الموت . وكان " نبيورث " يعلم بأنّ تركه لدين الآباء ودين أبناء مجتمعه فيه شيء من الصعوبة والمتاعب ، وقد يسبّب له هذا الأمر ضيقاً في العديد من الموارد ، ولكنّه عرف بعد التأمّل بأنّ هذه المصاعب والمشقّات لا تساوي لحظة واحدة في النار ، فكيف إذا كانت دار الخلود ، حيث قال تعالى : * ( إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ * لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ) * ( 1 ) . ومن هذا المنطلق قرّر " نبيورث " أن يتخلّى عن العناد ، فاتّخذ قراره النهائي ، وأعلن إسلامه ، واتّبع نهج أهل البيت ( عليهم السلام ) .
هامش
1 - الزخرف ( 43 ) : 74 - 75 .