ومن جهة أخرى نجد بأنّ الإسلام يرشد أتباعه إلى التسلّح بالوعي ، لتكون تصرّفاتهم مرتكزة على الثوابت الأخلاقيّة ، وقواعد السلوك السوي ، وليصون الفرد بذلك نفسه من الانحطاط الخلقي والانحدار في أودية الفساد .
ومن ناحية أخرى فإنّ الإسلام يوصل الإنسان بالقوّة الإلهية العظمى ، فيؤدّي ذلك إلى طمأنينة النفس ، وقد قال تعالى : * ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللّهِ أَلا بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) * ( 1 ) .
كما قال تعالى : * ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْم أُولئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ) * ( 2 ) .
وبصورة عامّة وجدت " يوجينا " بأنّ الإسلام يشكّل محطّة انطلاق أمام الإنسان إلى ذرى المجد والرفعة ; لأنّه يزوّده بالقيم والمثل الرفيعة ويساعده على ضبط نفسه والوقوف بوجه طغيانها ، فيتحقّق بذلك للإنسان حالة التوازن النفسي ، ويتيح هذا الأمر له السير بخطى ثابتة حتّى يبلغ قمّة الرقي والرفعة .
كما أنّ الإسلام يوفّر للفرد العزّة والكرامة ، فيجد الإنسان في ظلّ التزامه بالتعاليم الإسلاميّة أنّه عزيز ; لأنّ الإسلام يخرجه من ذلّ المعصية إلى عزّ الطاعة .
تغيير انتمائها العقائديّ :
إنّ القيم والمثل العليا التي وجدتها " يوجينا " في الإسلام ، دفعتها إلى البحث عن الإسلام في الصعيد العقائديّ ، كما أنّها استعانت بالمسلمات اللاتي تعرّفت عليهن ، فأرشدنها إلى الكتب الإسلاميّة النافعة ، فخصّصت " يوجينا " وقتاً في كلّ يوم للبحث حول الإسلام ، وكانت دائماً تقارن بين الديانة المسيحيّة والدين الإسلاميّ .
وبعد فترة وجيزة أيقنت " يوجينا " بأحقّية الدين الإسلامي ، فلهذا اتّخذت
هامش
1 - الرعد ( 13 ) : 28 .
2 - الأنعام ( 6 ) : 82 .