ويتضمّن القرآن العديد من الآيات التي تشير إلى أهمّيّة العلم ، وترشد إلى التفكّر في خلق السماوات والأرض . .
كما قال تعالى : * ( وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِير ) * ( 1 ) .
الإسلام منهج الحياة :
كان يرى " نيوكولاس " بضرورة عزل الدين عن الحياة ; لأنّ المسيحيّة كانت في القرون الوسطى مليئة بالخرافات والمظالم ، ومنعت تقدّم أوروبّا ، ولم يتمكّن المجتمع الأوربّي من النهوض والتقدّم إلاّ بعد إقصاء المسيحيّة عن مسرح الحياة .
ولكنّه رأى بعد دراسته للإسلام بأنّ الخرافات المسيحيّة التي سادت في أوروبّا وعرقلت تقدّمها لا وجود لها في الإسلام ، بل الإسلام لا يقبل أمراً إلاّ ما هو علم ويقين ، كما أنّ الإسلام ليس كغيره مجرّد تعليمات عباديّة ، بل هو منهج شامل ينظّم شؤون الإنسان في جميع أصعدة حياته ، ولهذا قال تعالى : * ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ . . ) * ( 2 ) .
اعتناقه للدين الإسلاميّ :
توصّل " نيكولاس " خلال بحثه حول الإسلام بأحقّيّة هذا الدين الحنيف ، وضرورة اتّباعه من أجل نيل رضا الله تعالى ، فلهذا اتّخذ قراره النهائيّ وأعلن إسلامه ، ثمّ التقى ببعض العلماء ليتعرّف من خلالهم على المزيد من العلوم والمعارف الدينيّة ، وليستفاد من ارشاداتهم المفيدة من أجل معرفة أقرب الطرق للتقرّب إلى الله تعالى .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 120 .
2 - المائدة ( 5 ) : 49 .