لا إرادة لها ولا قرار مستقل ، وكانت تعامل مثل سلعة تباع وتشترى وتؤجّر وتهدى .
الإسلام والمرأة
إنّ الإسلام أحدث بعد مجيئه تغييراً جذريّاً في مكانة المرأة ، فأبطل الوأد ، ومنع قتل الأبناء ، ثمّ دعا الإسلام إلى الاستبشار بالمولودة الأنثى ، وألغى المعايير الاجتماعيّة المزدوجة التي تبيح للرجل وتمنع المرأة ، وأقرّ الإسلام للمرأة شخصيّة معنويّة كاملة ، وحمّلها مسؤوليّة اختياراتها وأقوالها وتصرّفاتها ، وخصّ المرأة بحصّة خاصّة من الميراث تحتفظ بها لنفسها ، وتنفقها كما تشاء ، وهي أقلّ من حصّة الرجل - في بعض الحالات - لأنّه يتحمّل مسؤوليّات الإنفاق على أفراد أسرته بمن فيهم النساء ، ولكن ليس له ولاية على أموالهن .
كما أبطل الإسلام زواج المكرهة ، وأسقط ولاية الأب على ابنته إذا لم يأذن بزواجها لسبب غير وجيه ، وعندئذ يكون لها الحقّ في اختيار زوجها بنفسها .
ووضع الإسلام جملة من التشريعات من أجل ضمان حقوق المرأة ، ومنع استغلالها من قبل الرجل ، وألغى بالتحديد صورة المرأة السلعة ومنع أن تكون المرأة مجرّد وسيلة لمتعة الرجل ، واستبدل الصورة المهينة التي كانت للمرأة في زمن الجاهليّة بنموذج المرأة الإنسانة ، وسلّطت التعاليم الإسلاميّة الضوء على إسهامات المرأة الأساسيّة في الحياة الزوجيّة ، فهي شريكة حياة زوجها ، كما أوصت النصوص الدينيّة الرجل بأن يعاشر زوجته بالمعروف ، وذهبت إلى أنّ أبغض الحلال عند الله هو الطلاق ، وأمرت الأبناء باحترام الوالدين ولا سيّما الأم ، وصرّحت بأنّ الجنة تحت أقدام الأمّهات .
اعتناقها للدين الحنيف :
إنّ هذه الصور المثلى التي جاء بها الإسلام دعت " ماريانا " إلى المزيد من
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 523
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥٢٣