مجتمع المسلمين :
وتعرّفت على مجتمع جديد من خلال تعرّفي على بعض المسلمين ، ولأوّل مرّة علمت لماذا تلبس النساء الحجاب ، فلقد قالت لي فتاة مسلمة : إنّي ألبسه لله ، وإذا كان الله راضياً عنّي فلا يهمّني ماذا يفكّر الناس .
بدأت أسمع كلمات مثل إن شاء الله ، الحمد لله ، سبحان الله ، وكان الله معك تستعمل ، وأنّ روحي كانت تبكي اعترافاً منها بالحقيقة ، ولكن قلبي وعقلي كانا ملتزمين بطريقة العبادة التي تعوّدت عليها .
اعتناقي الإسلام :
لقد أعطاني الله الفرصة بوجود ضيف مسلم في منزلنا ، وفي تلك الفترة كنت أدرس مع شهود يهوى ، وبعد حوالي أربعة أشهر قال لي الضيف :
إنّك تحاولين جادّة عمل ما هو صحيح ، ولكنّك ضائعة جدّاً .
أجبته : وإذا كنت تعتقد أنّك تملك الحقيقة ، فإنّي مستعدة لأدرس القرآن معك في المساء .
وهكذا كان ، ولمدّة ثلاثة إلى أربعة شهور ، كنّا ندرس خلالها القرآن ، كما كنت أقوم بتقديم الدروس حول الإنجيل ، ظنّاً منّي أنّي أستطيع أن أهدي قلبه إلى المسيحيّة !
وعندما حان الوقت الذي رأيت في حقيقة الإسلام الساطعة ، شعرت بالخوف من نكران المسيح كابن الله ، إنّها نقطة حسّاسة في المسيحيّة والخلاص .
لقد جاء السبب الأخير لأكون مسلمة في سؤال بسيط من جزءين :
إذا كان المسيح ابن الله ، فلماذا لا تكون مريم زوجة الله ؟ ولقد غلبني منطق السؤال لدرجة أن أيّ شيء أقل من الاستسلام يكون كذبة .
بعدها أمضيت ثلاث ليال بدون نوم ، وبينما كنت أجلس في الخارج تحت النجوم وبإتّجاه الكعبة ، سلّمت نفسي لله .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 517
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٥١٧