تعكس أصالة الإنسان ، فنظر من هذا المنطلق إلى المرأة بأنّها أمّ المجتمع وهي الركن الأساسيّ للأسرة ، وأنّ إبراز جسد المرأة يؤدّي إلى طغيان الجانب المادّيّ على قيمتها الأخلاقيّة المتمثّلة بموقفها الإنسانيّ .
ومن هنا اندفع الإسلام إلى تحرير المرأة من العبوديّة للميول والأهواء والشهوات ، وفرض عليها الحجاب ; ليهيّىء لها الأجواء المناسبة التي تدفعها إلى العفّة والطهارة والنزاهة ، ولتُظهر المرأة في المجتمع بالجدّيّة والرزانة والوقار المتناسب مع مهمّتها الخطيرة في تربية الأجيال ، ولتصان بذلك من الانحدار من مكانتها الرفيعة ; لئلاّ تغدو كاللوحة الشهوانيّة ، أو الدمية الجنسيّة بحيث يكون جسدها المثير أوّل ما يلتفت إليه الناظر إليها ، فيمنعها ذلك من تفجير طاقاتها الإنسانيّة ، ويجعلها أداة يقوم تقييمها بمقدار إثارتها للرجال .
اعتناقها للإسلام :
إنّ المفاهيم السامية التي اطّلعت عليها " لتيسيا " خلال دراستها للإسلام ، دفعتها إلى المزيد من التعرّف على الأصول والمبادىء الإسلاميّة ، كما أنّها التقت ببعض العلماء الشيعة ، وقدّمت لهم بعض الاستفسارات فيما يخصّ الشبهات العالقة بذهنها حول الإسلام ، فلمّا وجدت الإجابة الشافية والمقنعة أيقنت بأحقّيّة الإسلام ، فأعلنت استبصارها ، ثمّ ارتدت الحجاب علانيّة أمام أبناء مجتمعها .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 495
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٩٥