تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ومن مبادئ هذا الدين المساواة العامّة بين الناس دون لحاظ الجنس أو اللون أو النسب أو المال ، وقد قال تعالى : * ( يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَر وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) * ( 1 ) . ومن جهة أخرى فإنّ الإسلام دين عالمي ، لم ينزله الله سبحانه لفئة دون فئة ، ولا لقوم دون قوم ، بل أنزله لجميع البشريّة في كلّ زمان ومكان ، ولهذا قال تعالى : * ( وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) * ( 2 ) . كما أنّ الإسلام أمر أتباعه بأنّ يؤمنوا بكلّ الأديان السماويّة الإلهيّة السابقة ، وأن يؤمنوا بجميع الأنبياء والرسل المبعوثين ، ولهذا قال تعالى : * ( قُلْ آمَنّا بِاللّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَد مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) * ( 3 ) . ولكن لا يخفى بأنّ الشريعة المحمّدية نسخت الشرائع السابقة ، ولهذا لا يقبل الله من الناس أيّ عمل إلاّ إذا كان موافقاً لما جاء به خاتم الأنبياء محمّد ( عليه السلام ) . كلمة حول الإسلام : يقول " ريتشارد " : أنا اعتقد أنّ الإسلام هو المفتاح لانقاذ العالم وخاصّة في هذا العصر الذي سادت فيه جاهليّة الغرب الحديثة ، ويتمّ ذلك فقط على يد الذين صدقوا في إيمانهم وأحبّوا أهل البيت ( عليهم السلام ) . ويضيف " ريتشارد " : أنا اعتقد بأنّنا نستطيع من خلال التحلّي بالتعاليم الإسلاميّة وبذل السعي والجهد لنشرها بين الآخرين أن نرفع كلمة الله ونجعلها العليا ، وننشر العدالة المنشودة في كلّ أنحاء العالم .
هامش
1 - الحجرات ( 49 ) : 13 . 2 - الأنبياء ( 21 ) : 107 . 3 - آل عمران ( 3 ) : 84 .