وقال تعالى : * ( كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا ) * ( 1 ) .
والأمر الآخر الذي يؤدّي إلى الإلحاد هو الاستغراق في اتّباع الأهواء والشهوات ، وقد قال تعالى : * ( وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْم ) * ( 2 ) .
وقال تعالى : * ( ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الآخِرَةِ ) * ( 3 ) .
ولهذا يبتلي الله تعالى في بعض الأحيان بعض عباده الغافلين ; ليلفت انتباههم إلى حقيقة وجودهم ، ولينظروا إلى الحياة بأفق واسع ، ولهذا قال تعالى : * ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَم مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ) * ( 4 ) وكان " ريان " من جملة هؤلاء الذين ابتلاهم الله تعالى لعلّهم يتضرّعون ، فاستيقظ " ريان " وهو في السجن من غفلته ، فتوجّه نحو البحث ، وساعده المسلمون الذين كانوا يزورونه في السجن بعض الأحيان على ذلك .
وبمرور الزمان آمن " ريان " بوجود الله تعالى ، وأيقن بأنّ النبيّ محمّد ( صلى الله عليه وآله ) هو خاتم الرسل ، وتعرّف على منزلة أهل البيت الذين اصطفاهم الله تعالى ; ليكونوا الحجج على الخلق من بعد رسوله .
ويقول " ريان ويفر " حول كيفيّة اعتناقه لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) : وجدت بعد أن أمضيت فترة من البحث ومطالعة بعض الكتب الإسلاميّة العقائديّة ، بأنّ قلبي ينبض بمحبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهذا ما دفعني إلى اتّباعهم والتمسّك بهديهم والانتماء إلى مذهبهم .
هامش
1 - التغابن ( 64 ) : 6 .
2 - الانعام ( 6 ) : 119 .
3 - النحل ( 16 ) : 107 .
4 - الانعام ( 6 ) : 42 .