عقائدها مجالاً واسعاً من أفقها الفكريّ .
ومن هنا تبيّن " لساندرا " بأنّ الاهتمام بالعنصر الغيبي لم يكن وليد فترة زمنيّة محدّدة من حياة الإنسان ، بل كان الإنسان منذ بداية نشأته دائم التفكير بالأمور الغيبيّة ، وكان يحاول التعرّف على هذه الأمور من قرب ; ليتوصّل إلى مجاهيلها وأسرارها بطريق وآخر .
الإيمان بالغيب في الإسلام :
إنّ البحوث التي أجرتها " ساندرا " أثبتت لها حقيقة وجود العالم الغيبيّ ، ولهذا اندفعت إلى البحث عن الدين ، ثمّ أحبّت أن تتعرّف على رأي الإسلام حول القضايا الغيبيّة ، فتبيّن لها بأنّ الإسلام يقول بضرورة الإيمان بالغيب ، ويجعل هذه الصفة من السمات البارزة للمؤمنين حيث قال تعالى : * ( ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) * ( 1 ) .
كما قال تعالى : * ( إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَة وَأَجْر كَرِيم ) * ( 2 ) .
وقال تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ) * ( 3 ) .
وقد دفعت الآيات القرآنية الإنسان لتفويض أمر الغيب إلى الله ; لأنّه * ( لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللّهُ ) * ( 4 ) .
وقد أخبرنا الله عزّ وجلّ بأنّه لا يطلع أحداً على الغيب إلاّ من شاء ، فقال تعالى : * ( وَما كانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ ) * ( 5 ) .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 1 - 3 .
2 - يس ( 36 ) : 11 .
3 - الملك ( 67 ) : 12 .
4 - النمل ( 27 ) : 65 .
5 - آل عمران ( 3 ) : 179 .