وبالفعل فقد تعرّف " حسن " بمرور الزمان على حقائق قلبت عنده الموازين ، وأثارت في نفسه الاستغراب .
اكتشاف الحقيقة :
إنّ النتائج التي حصل عليها " حسن " كانت على خلاف ما كان يتوقّعه ; لأنّه كان يظنّ بأنّ البحث سيرفع مستواه العقائدي فيما كان يعتقد به ، وسيمنحه الأدلّة والبراهين التي تجعله قادراً على الدفاع عن عقائد مذهب أهل السنّة .
ولكنّ النتيجة جاءت عكسيّة ، فتبيّن له : أنّ مذهب أهل السنّة مذهب ترعرع في أحضان الحكومات ، وتبلورت عقائده عن طريق وعّاظ السلاطين وفق ميول وأهواء أرباب السلطات الجائرة .
ثمّ تبيّن له أنّ الشورى التي يدّعيها أهل السنّة ; لتثبيت دعائم الخلافة الإسلاميّة في صدر الإسلام ، ليست إلاّ سراباً لا حقيقة له في واقع الأمر .
تغيير الانتماء العقائديّ :
ومن هنا بدأ " حسن " يفكّر في شأن تغيير الانتماء المذهبي الذي كان عليه ، فخطر على باله ما سيواجهه من مشاكل نتيجة انفصاله عن الدائرة الاجتماعية التي هو فيها ، ولكنّ قوّة إيمانه وقوّة الأدلّة العقائديّة التي غيّرت مرتكزاته الفكريّة لم تسمح له أن يتردّد في شأن الاستبصار ، فاعتنق مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) سنة 1997 م ، وبدأ صفحة جديدة من حياته وحاول بعد ذلك أن يتأسّى في تعامله وسلوكه وتصرّفاته بأخلاق أهل البيت ( عليهم السلام ) .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 42
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٢