ومن هنا بدأ " سعيد " يعيش حالة فقدان التوازن بين البقاء على معتقدات ورثها من آبائه لكنّها لا تعتمد على الأدلّة المقنعة ، وبين معتقدات تطرحها مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) بأدلّة وبراهين وحجج قويّة لا تدع للباحث مجالا للشكّ في أحقّيّتها .
مرحلة الشكّ والحيرة :
وبمرور الزمان زعزعت الأبحاث التي قام بها " سعيد " معتقداته السابقة ، فبقي متحيّراً كيف يمكنه التحوّل من مذهب إلى مذهب آخر .
وكان " سعيد " يعي أنّه سيفقد مكانته الاجتماعيّة على أثر اعتناقه لمذهب التشيّع ، وكان يعي أنّ الأمر يحتاج منه إلى التضحية وتحمّل الكثير من المشاكل ، ولكن من جهة أخرى اتّضح له أحقيّة مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
مواصلة البحث والاستبصار :
وواصل " سعيد " بحثه علّه يصل إلى نتائج أُخرى ، ولكن باءت جميع محاولاته بالفشل ; لأنّ أحقيّة التشيّع كانت واضحة لا لبس فيها ، فاستمدّ من هذه الأحقيّة القوّة والقدرة للصمود أمام جميع العقبات التي تقف أمام تحوّله المذهبي ، فاعتنق التشيّع ساحقاً في نفسه جميع الضغوطات العاطفيّة التي كانت تشدّه إلى الوراء ، وتمنعه من التحرّر والانطلاق نحو الحقيقة .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 44
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٤