إلى السعادة ، كما تحدّث فيه عن الإيمان والتوحيد ، وبيّن أسباب إسلامه ، وبيّن في هذا الكتاب وجوب توجّه كل انسان إلى تثقيف نفسه عن طريق مطالعة الكتب التي ترفع مستواه الديني ، والتي تعطيه المناعة إزاء الضياع الفكري والانحراف العقائدي ، ودون ذلك فإنّ الإنسان سيكون تبعاً لهذا وذاك ، وسيكون فريسة لأصحاب الأهواء الذين يخدعون الناس من خلال جهلهم بالحقائق .
ويقول " جو " : إنّ الإسلام يرسّخ نفسه في عقول وقلوب الناس عن طريق الدليل والبرهان ، ويسلّح المنتمين إليه بالحجج والأدلّة ، ولهذا فهو غني عن جذب الناس عن طريق الصور المعلّقة على جدران الكنائس .
ولهذا ينبغي للانسان أن يتوجّه إلى البحث ، وأن تكون عقائده مستندة إلى الدليل لئلا ينخدع بالمظاهر الجذّابة ، ولئلا يكون اتّباعه لهذا وذاك ناتجاً من حالة عاطفية وسطحية ، لأنّ ذلك يوقعه في مطبّات ومهاوي وهو في غفلة ، بحيث لا ينتبه إلى نفسه إلاّ بعد فوات الأوان .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 405
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٤٠٥