تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
بالتدريج أنّني أبتعد عن الديانة المسيحيّة ، وكان سبب ذلك أنّني حينما كنت منتمياً للمذهب الكاثوليكي كان لا يسمح لي العلماء بالمناقشة والسؤال عن القضايا التي يصعب علينا فهمها ، وكان يفرض علينا أن نؤمن بها وكفى ، فلهذا بدأت أنفر من المسيحيّة ; لأنّها بدأت تتجلّى أمام ناظري بثوب الجمود والتخلّف . أسباب اعتناقه للإسلام : يقول " ويرنر الفريد " حول الأسباب التي دعته إلى اعتناق الإسلام : قد سبق لي الاطلاع على ديانات مختلفة ، غير أنّني لم أستطع أن أجد فيها عظمة القرآن ولم أجد حكمة واسعة كحكمة القرآن المقدّس . أمّا اعتناقي لمذهب الشيعة ، فهو لصفاء ونقاء تراثه من تدخّل بعض الأيادي التي حاولت تشويه الإسلام وصياغة مبادئه وفق ما يحقّق لها مصالحها ومآربها الدنيويّة ، كما دفعني حديث الثقلين إلى التمسّك بأهل البيت ( عليهم السلام ) إضافة إلى تمسّكي بالقرآن الكريم . ويضيف " ويرنر الفريد " : ويا ترى هل من المعقول أن يسمح أحد لنفسه ترك عترة آل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال للإمام عليّ ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) * ( 1 ) . " أنت يا علي وشيعتك " ( 2 ) وفي رواية أخرى زاد ( صلى الله عليه وآله ) : لهم الفائزون يوم القيامة . فيا ترى من هو الذي يشعر أنّه في غنى عن شفاعة عترة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة ؟ فأمّا أنا فأطمع أن أكون أحد الذين ينالون شربة من ماء حوض الكوثر من يد عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) في عرصات يوم القيامة .
هامش
1 - البينة ( 98 ) : 7 . 2 - جامع البيان ، الطبري : 15 ، ح 29208 .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 368 | مركز الأبحاث العقائدية