ومن المميّزات الأخرى للرسالة الإسلاميّة الاعتدال والموازنة بين الدنيا والآخرة ، وقد قال تعالى :
* ( وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللّهُ الدّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللّهُ إِلَيْكَ ) * ( 1 ) .
وقال تعالى : * ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْم يَعْلَمُونَ ) * ( 2 ) .
وقال تعالى : * ( كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ) * ( 3 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لأبدانكم حقّ عليكم " .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّ الله جميل يحبّ الجمال ، ويحبّ أن يرى أثر النعمة على عبده " ( 4 ) .
إذن فالإسلام في الوقت الذي دعا فيه إلى العبادة والتقوى والاهتمام بعالم الآخرة دعا فيه إلى الاهتمام بالحياة الدنيا ، فربط بين الدنيا والآخرة ولم يفصل بينهما . . . ولهذا قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ليس منّا من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنياه " ( 5 ) .
الإعجاب بالدين الإسلاميّ :
إنّ هذه المميّزات وغيرها دفعت " هايكو هوفمان " إلى الإعجاب بالإسلام ،
هامش
1 - القصص ( 28 ) : 77 .
2 - الأعراف ( 7 ) : 32 .
3 - طه ( 20 ) : 81 .
4 - الكافي : 6 / 438 ، كتاب الزي والتجمّل والمروءة ، باب التجمّل وإظهار النعمة ، ح 1 .
5 - من لا يحضره الفقيه الشيخ الصدوق : 3 / 94 ، باب 58 ، ح 3 .