يوجب سلب صفة واجب الوجود عن الله تعالى ، ويوجب أن يكون الله تعالى محدوداً بحدود تميّزه عن الأقانيم الثلاثة ، وذلك يوجب أن يكون الله محدوداً بحدّ ، وكلّ محدود يلزم أن يكون له علّة قامت بتحديده ، ومن هذا المنطلق يخرج الله تعالى من مقام الألوهيّة ، فيكون محتاجاً إلى غيره والله منزّه عن الاحتياج .
ثمّ درس " ليزلو فيدر " التوحيد في الإسلام فعرف أنّ الله واحد في ذاته وصفاته .
توحيد الله في الصفات :
إنّ الله تعالى منزّه عن صفات النقص ، وينبغي نفي الصفات السلبيّة عنه تعالى ، لأنّه عزّ وجلّ لا يتّصف إلاّ بصفات الكمال .
وهذه الصفات منها صفات ذاتيّة بحيث لا يمكن سلبها عن الله تعالى في جميع الأحوال ، وذلك من قبيل صفة : العلم والقدرة والحياة والأزلية و . . .
ومنها صفات فعليّة يمكن عدم اتّصاف الله تعالى بها ، لأنّها لا تطلق على الله تعالى إلاّ بعد أن يقوم الله بجملة من الأفعال ، ومن هذه الصفات : الخالقيّة والرازقيّة و . .
كما أنّ لله تعالى أسماء حسنى ، وقد قال تعالى : * ( وَلِلّهِ الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها ) * ( 1 ) وهذه الأسماء كلّها تشير إلى ذات واحدة وهي الله تعالى .
والأمر الجدير بالانتباه هو أنّ الصفات الذاتيّة التي يتّصف بها الله تعالى ليس لها حقيقة خارجة عن ذات الله ، بل هي عين ذات الله ، فصفات الله تعالى عين ذاته ، وليس الأمر كما يقول بعض أهل السنّة بأنّ صفات الله تعالى خارجة عن ذاته فاثبتوا القدماء الثمانية وهي ثمان صفات قديمة ، فأصبح اللّه تعالى عبارة عن
هامش
1 - الأعراف ( 7 ) : 180 .