الإنسان ليست إلاّ وسيلة لتطهير النفس من الشوائب وتنقية القلب من الأدران .
وعرف " كلاوس " أنّ اتّباع الإنسان لميوله وشهواته يؤدّي إلى وقوع عقله في أسر الهوى ، ولهذا يتحتّم على كلّ فرد يهوى الحرّيّة أن يفهم معناها الحقيقي ; لئلاّ يؤدّي به الجهل إلى سحق إنسانيّته باسم الحرّية .
وتبيّن ل " كلاوس " أنّ الحرّيّة في الإسلام هي حرّيّة العقل وانتصاره على هوى النفس ، والحرّيّة هي حرّيّة الإنسان من الوقوع في أسر العوامل التي تدفعه إلى الاهتمام بإحتياجاته الماديّة فحسب .
والحرّيّة هي تحرّر عقل الإنسان من الأفكار الخاطئة ، والعقائد المنحرفة والباطلة .
والحرّيّة تعني أن يتحرّر الإنسان من عبوديّة الهوى ، فيرقى إلى المستويات الرفيعة من الوعي بحيث يعيش حالة الاستقلاليّة في العقيدة ، وأن لا يكون تبعاً للتقليد الأعمى في الصعيد العقائدي .
تحرير العقل من الضلال :
ومن هذا المنطلق اندفع " كلاوس " إلى البحث حول الإسلام ليجد فيه السبيل الذي يتمكّن أن يحرّر به نفسه وعقله وذاته من التيّارات المنحرفة ، وبمرور الزمان تمكّن " كلاوس " أن يشيّد لنفسه عقيدة مبتنية على الحجج والبراهين القاطعة ، فاختار بعد ذلك لنفسه الإسلام ديناً ، ثمّ انتمى إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) .
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 340
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٣٤٠