الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) * ( 1 ) .
كما أنّ هذه الشريعة على الرغم من يسرها فإنّها أكمل الشرائع ، ويتبيّن كمال هذه الشريعة في أنّها غير محدودة بمجموعة خاصّة أو زمان محدود أو مكان معيّن ، بل هي لجميع الناس ، وهي صالحة لكلّ زمان وكلّ مكان ، وهي تتناول جميع أطراف حياة الإنسان ، وكلّ جوانب نشاطها ، وتقدّم للإنسان المبادئ الكليّة والقواعد الأساسيّة بحيث يجعلها صالحة لتلبية طلبات البشريّة على مرّ العصور .
فوائد الحجاب :
تبلورت بمرور الزمان قناعة " روزمارى " بأحقّيّة الدين الإسلاميّ ، ولكنّها كانت تستصعب ارتداء الحجاب الإسلاميّ ; لأنّها كانت تجهل حكمة هذا الأمر ، ولكنّها بعد البحث عرفت أنّ الإسلام حرص على أن يحوط المسلم بمناعة تحفظ له كرامته وإنسانيّته ، وما الحجاب إلاّ مناعة تصون المرأة من هتك حرمتها ، أو إهانة عرضها ، أو استباحة شرفها ، لأنّ الغريزة الجنسيّة غريزة جامحة لا يمكن كبتها ، أو عدم الاستجابة لها ، كما أنّ إطلاق العنان لها من دون تنظيم يدفع الإنسان إلى أدنى مستويات الحيوانيّة .
ولهذا شرّع الإسلام مجموعة قوانين ليهذّب هذه الغريزة ، فشرّع الزواج كما أنّه فرض على المرأة ستر محاسنها ; لئلاّ يثير هذا الأمر هذه الغريزة فيدفعها إلى الطغيان ، والخروج عن الحدّ .
ومن هذا المنطلق استقبلت " روزمارى " الدين الإسلاميّ برحابة صدر ، فأعلنت إسلامها ، ثمّ حاولت قدر إمكانها أن تلتزم بجميع تعاليمه التي جاءت لإنقاذ البشريّة من الضلال والانحراف .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 185 .