الحسين ( عليه السلام ) ، فلمّا استأذن عليه فأخبر أنّ أبا خالد بالباب ، فأذن له ، فلمّا دخل عليه دنا منه قال ( عليه السلام ) :
مرحباً يا كنكر ، ما كنت لنا بزائر ، ما بدا لك فينا ؟
فخرّ أبو خالد ساجداً شاكراً لله تعالى ممّا سمع من عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) .
فقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتّى عرفت إمامي .
فقال له علي ( عليه السلام ) : وكيف عرفت إمامك يا أبا خالد ؟
قال : إنّك دعوتني باسمي الذي سمّتني أمّي التي ولدتني وكنت في عمياء من أمري ، ولقد خدمت محمّد بن الحنفيّة دهراً من عمري ، ولا أشك إلاّ وأنّه إمام حتّى إذا كان قريباً سألته بحرمة اللّه وبحرمة رسوله وبحرمة أمير المؤمنين فأرشدني إليك ، وقال : هو الإمام عليّ وعليك وعلى جميع خلق اللّه كلّهم ، ثمّ أذنت لي فجئت فدنوت منك ، سميتني باسمي الذي سمّتني أمّي فعلمت أنّك الإمام الذي فرض اللّه طاعته على كلّ مسلم " ( 1 ) .
اهتمام الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) به :
كان " وردان كنكر " مورد عناية الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) وقد نقل " الكشّي " عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أيضاً :
" خدم أبو خالد الكابلي عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) دهراً من عمره ، ثمّ إنّه أراد أن ينصرف إلى أهله فأتى عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) ، فشكا إليه شدّة شوقه إلى والديه .
فقال ( عليه السلام ) : يا أبا خالد ، يقدم غداً رجل من أهل الشام له قدر ومال كثير ، وقد أصاب بنتاً له عارض من أهل الأرض ، ويريدون أن يطلبوا معالجاً يعالجها ، فإذا أنت سمعت قدومه فأته ، وقل له : أنا أعالجها لك على أنّي أشترط عليك أنّي أعالجها على ديّتها عشرة آلاف درهم ، فلا تطمئن إليهم وسيعطونك ما تطلب منهم .
هامش
1 - اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّى ) للشيخ الطوسي حديث 1 / 336 ، رقم 192 .