فلمّا فرغ منه قال للمفضّل : " يا مفضّل ، احسر عن وجهه " ، فحسر عن وجهه ، فقال : " أحيّ هو أم ميّت ؟ " فقال : ميّت ، قال : " اللّهم اشهد عليهم " ، ثمّ حمل إلى قبره ، فلمّا وضع في لحده قال : " يا مفضّل ، اكشف عن وجهه " وقال للجماعة : " أحيّ هو أم ميّت ؟ " قلنا له : ميّت ، قال : " اللّهم اشهد ، واشهدوا ، فإنّه سيرتاب المبطلون ، يريدون إطفاء نور الله بأفواههم - ثمّ أومأ إلى موسى - والله متمّ نوره ولو كره المشركون " ، ثمّ حثونا عليه التراب ، ثمّ أعاد علينا القول ، فقال : " الميّت ، المحنط ، المكفّن ، المدفون في هذا اللحد من هو ؟ " قلنا : إسماعيل ، قال : " اللهمّ اشهد " ، ثمّ أخذ بيد موسى ( عليه السلام ) وقال : " هو حقّ ، والحقّ منه ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها " ( 1 ) .
اعتناق المذهب الشيعي الاثني عشري :
وجد " غلام محمّد سجّادي " بعد البحث المكثّف الذي أجراه لاكتشاف الحقيقة ، أنّ الأدلّة التي بيّنها الشيعة الاثنا عشريّة حول أحقّية مبادئهم كلّها قاطعة وصحيحة ولا غبار عليها ، فلهذا لم يتردّد في اعتناق الحقّ ، فتخلّى عن عقائده الموروثة ، ثمّ أعلن استبصاره والتحاقه بالمذهب الشيعي الاثني عشري .
هامش
1 - الغيبة للنعماني : 347 ، باب : 24 ، ح 8 .