أهلي علموا بذلك من دردشات أهل الحيّ ، لم يعترض والدي على إسلامي قائلا .
إنّ لي الحقّ والحرّيّة باختيار الدين الذي أريد ، وكذلك والدتي ، إلاّ أنّها كانت تعترض في البداية على إرتدائي الحجاب ، ولا سيّما أنّ ضغوطات الناس عليها كانت كبيرة ، إذ إنّ الإعلام المرئي والمسموع يحارب الإسلام بشكل عنيف ، والمجتمع الإسباني يقبل كلّ شيء حتّى أقبح الأفعال والأعمال على مستوى الأخلاق ، أمّا أن تكون مسلماً فهذا يعني أنّك إرهابي ورجعي وإلى آخر النعوت التي تطلق على المسلمين تجنيّاً وحقداً .
أمّا أختي فقد غضبت كثيراً ، وكانت تخجل من مرافقتي لإرتدائي الزّيّ الإسلاميّ ، إلاّ أنّها باتت تتفهّمني اليوم وتحترم قراري بالنسبة إلى إسلامي .
أمّا عامّة الناس في الحيّ والمنطقة فإنّهم ثرثروا كثيراً ، وكان تعليقهم جارحاً ، لكنّي لم أهتمّ ولم أبال . في الجامعة حيث درست التمريض ، لم أجد أيّ مشكلة مع الطلاّب والإدارة ، إذ احترموا إرادتي فيما أقدمت عليه ، ثمّ عملت في حقل التمريض في المستشفيات العامّة لمدّة عشر سنوات بدون مشاكل تذكر .
س : ما هي الأُمور الإيجابيّة التي شعرت بها بعد إعتناقك الإسلام على المستوى الشخصي وعلى مستوى العلاقات مع الناس ؟
ج : على المستوى الشخصي أشعر بارتياح كبير ، فأفكاري باتت واضحة ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى هدفي في الحياة ، تخلّصت من الاضطرابات الفكريّة والنفسيّة التي كانت تعصف بي قبل الإسلام ، ورست سفينة روحي ونفسي على برّ أمان الإسلام ، وأشكر اللّه أنّ عائلتي تقبّلت إسلامي .
أما بالنسبة إلى علاقتي بالناس في وطني الأم فإنّها محدودة ، أتواصل مع من يحترم إسلامي ، أما الحاقدون على الإسلام فلا أعيرهم اهتمامي .
س : ما رأيك في الحجاب وبما يُثار حوله من لغط ومحاربة ؟
ج : ينظر بعض الناس إلى الحجاب أنّه قضيّة ثانويّة ويجب ألاّ نعيره كلّ هذا
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 200
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص٢٠٠