الإسلامي حيث كان يعطي دروساً بالفقه والتجويد واللغة العربيّة ، ومررنا بفترة طويلة دون أن تكون هناك علاقة غير عاديّة بيننا . . بعدها فاجأني بطلبه الزواج منّي في الوقت الذي كان يكمل فيه دراسته للطبّ ، ولما عرّفت أهلي بالقصّة سرعان ما وافقوا عليه ، ذلك لأنّهم كانوا يعرفونه وكانوا يعجبون بأخلاقه وبعلمه . حصل هذا بعدما خفّت حدّة المشاكل بيني وبين أهلي وأصبحوا يتفهمون وضعي بحكم الواقع ، فباركوا زواجي منه ، وهذا ما وفّر لي جوّاً مريحاً كي أمارس التزامي بالإسلام كما هو المطلوب .
وما لبثنا أن انتقلنا إلى لبنان بعد أن أنهى زوجي دراسته لنستقرّ فيه نهائيّاً .
س : ما الشيء الذي لفت نظرك كمسيحيّة سابقاً في الدين الإسلامي ؟
ج : الروحانيّة الإلهيّة الصافية والوضوح ، والسهولة في فهم عقيدة الإسلام وتشريعاته الواقعيّة هي الأُمور التي أشعلت قلبي بهذا الدين ، وهذا ما لم أكن أحسّ به قبل الإسلام . . والصلاة خاصّة بمعناها ومغزاها ، حيث الحضور والاتّصال المباشر باللّه تعالى بدون وسطاء قد جذبتني وجعلتني أحسّ معنى الدين وضرورته .
كنت أقارن ذلك بما كان يحدث لنا ونحن صغار حيث كنت طفلة في الثامنة من عمري ، وكان الأب في الكنيسة يقابلنا ويطلب منّا الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبناها . فما هي يا ترى الأخطاء التي يمكن أن يرتكبها ابن الثامنة ؟ ! والتساؤل كان لماذا علينا الاعتراف له هو ؟ فكنّا نرتعب ونخاف منه الشيء الذي كان يبعدنا عن هذا الدين .
س : من هي الشخصيّة الإسلاميّة التاريخيّة التي أثارت انتباهك ؟
ج : كلّ الشخصيّات الإسلاميّة الرائدة النقيّة تأثّرت بها : بدءاً من الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) والإمام علي ( عليه السلام ) وإلى جميع أهل البيت ( عليهم السلام ) والصحابة الطيّبين ، حيث كان لكلّ واحد منهم دور كبير في نشر الإسلام ، خاصّة
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 188
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٨٨