تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الإسلاميّ من خلال المنتمين إليه . وبعد عدّة محاولات من صديقاتي بدأت أتردّد معهنّ إلى المركز الإسلاميّ لأهل البيت ( عليهم السلام ) في " برشلونة " ، وهناك كنت أستمع إلى بعض الأخوة الذين كانوا يبيّنون المفاهيم والعقائد الإسلاميّة ويجرّون النقاشات حول الإسلام . ولقد جذبني القرآن الكريم بشكل خاص ، وبدأت قراءته باللغة الإسبانيّة ، ولقد أحببت كثيراً ودائماً الذهاب إلى المركز لتلقّي الدروس الإسلاميّة ، فبدأ ينمو في صدري نور جديد ويدخل في أعماقي ، وقد ارتحت له كثيراً وسررت جدّاً بهذا الإيمان الجديد . ولكن صراعاً بدأ ينشأ في داخلي ، من جهة حبّ اعتناق الدين الإسلاميّ ومن جهة أخرى الخوف من مواجهة أهلي ومجتمعي ، فكنت خائفة وفرحة في آن واحد ، فقد أصبحت أريد هذا الدين بكلّ قواي ، ولكن كان من الصعب عليّ أن أُجاهر بالالتزام به على أنّني عزمت على اعتناقه سرّاً بدون معرفة أهلي ، وبدأت أطبّق الكثير من شرائعه كالامتناع عن أكل اللحوم غير الشرعيّة ، ممّا دفع والدتي إلى سؤالي عن السبب ، وكان التبرير بأنّي لا أرغب في أكله دون أن أزيد . . فكان أهلي يفاجؤون دون أن يفهموا شيئاً ممّا طرأ لي . وبعد فترة غير طويلة لم أعد أقدر على إخفاء اعتناقي للإسلام ; لأسباب كثيرة منها : عمليّة النجاسة والطهارة في المأكل والملبس ، الوضوء ، القيام بالصلاة في أماكن غير طاهرة ، فاعترفت عندها لأهلي بأنّني اعتنقت الدين الإسلاميّ ، ولكنّهم في أوّل الأمر لم يفهموا شيئاً من قولي ذلك ، لأنّهم ما كانوا يعلمون بماهيّة الدين الإسلاميّ ، وما يطلّبه من اتباعه ، وبعد ذلك مررت بفترة عصيبة مع أهلي ; لأنّهم وقفوا في وجهي يعارضون قضيّة إسلامي ، خاصّة إرتدائي الحجاب ، حيث إعتبروني خارجة على المدنيّة . ثمّ ما لبثت أن تعرّفت على زوجي ( الدكتور محمّد بشير ) في المركز
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 187 | مركز الأبحاث العقائدية