به ، وأجعله يجري في دمي وسلوكي وأقوالي على قدر استطاعتي ، فكلّ التشيّع أقنعني .
أمّا الفكر الذي اعتقدته سابقاً فهو صياغة لتاريخ المسلمين حيث أُلصق بالإسلام ، وأضيفت المذاهب الأربعة للإسلام واعتبروا الخروج عنها خروج عن الإسلام . . .
كلّ هذا أفرزته الأهواء السياسيّة والمذهبيّة . أمّا طريق أهل البيت ( عليهم السلام ) فهو حلقة متّصلة لا مداهنة فيها ولا محاباة .
بالنسبة لسؤال المرجعيّة : فإنّي أرى أنّ المراجع - وفّقهم اللّه - وسائل لعنوان كبير هو أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وليسوا هم العنوان ، فهناك خلط عند البعض ، أرجو أن ينتبهوا له حتّى تستقيم المعادلة .
سؤال :
الأستاذ الفاضل . . لا بدّ أنّ لكم تجربة ما مع الفكر السلفي . . كيف تقيّمون تلك التجربة وذلك الفكر ؟ !
إجابة الأستاذ مروان :
كنت مقتنعاً بالفكر السلفي في فترة دراستي الجامعيّة ، ولا ألوم نفسي فالسنّة لا يقدّمون مادّة عقائديّة دسمة ، وفجأة وجدت أساتذتي سلفيّين يدّعون لمنهج السلف ، وما كنت أعلم بوجود فكر عميق ودقيق في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولأنّ الفكر السلفي يستدلّ بآيات قرآنيّة وأحاديث فقد استهواني هذا الشيء .
إلاّ أنّه بان لي فيما بعد المغالطات في توجيه النصوص أو في ضعف الروايات التي يحتجّون بها . وأضع بين يديك - أخي - الإشكال الذي يرد عليهم ، كان أحد الأساتذة يدرّسنا مادّة أصول الفقه ، وطرح مسألة الحقيقة والمجاز في القرآن ، وعرض الآراء ولم يتّخذ موقفاً ، مع العلم أنّ السلفيّة لا يقولون بوجود
موسوعة من حياة المستبصرين — صفحة 146
مساهمون: مركز الأبحاث العقائدية
ص١٤٦